جواد شبر
31
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
إن العلى حدثتني وهي صادقة * فيما تحدّث أن إلعزّ في النقل لو أن في شرف المأوى بلوغ منى * لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل أهبت بالحظّ لو ناديت مستمعا * والحظّ عنيّ بالجهّال في شغل لعله إن بدا فضلي ونقصهم * لعينه نام عنهم أو تنبّه لي أعلل النفس بالآمال أرقبها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل لم أرتض العيش والأيام مقبلة * فكيف أرضى وقد ولّت على عجل غالى بنفسي عرفاني بقيمتها * فصنتها عن رخيص القدر مبتذل وعادة النصل أن يزهو بجوهره * وليس يعمل إلا في يدي بطل ما كنت أؤثر أن يمتدّ بي زمني * حتى أرى دولة الأوغاد والسفل تقدمتني أناس كان شوطهم * وراء خطوي إذا أمشي على مهل هذا جزاء أمرىء أقرانه درجوا * من قبله فتمنّى فسحة الأجل وإن علاني من دوني فلا عجب * لي أسوة بانحطاط الشمس عن زجل فاصبر لها غير محتال ولا ضجر * في حادث الدهر ما يغني عن الحيل أعدى عدوّك أدنى من وثقت به * فحاذر الناس واصحبهم على دخل وإنما رجل الدنيا وواحدها * من لا يعوّل في الدنيا على رجل غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت * مسافة الخلف بين القول والعمل وحسن ظنك بالأيام معجزة * فظنّ شرا وكن منها على وجل وشان صدقك عند الناس كذبهم * وهل يطابق معوّج بمعتدل إن كان ينجع شيء في ثباتهم * على العهود فسبق السيف للعذل يا واردا سؤر عيش كله كدر * أنفقت عمرك في أيامّك الأول فيم اعتراضك لجّ البحر تركبه * وأنت يكفيك منه مصّة الوشل ملك القناعة لا يخشى عليه ولا * تحتاج فيه إلى الأنصار والخول ترجو البقاء بدار لا ثباث لها * فهل سمعت بظلّ غير منتقل ويا خبيرا على الأسرار مطلعا * أنصت ففي الصمت منجاة من الزلل قد رشحوّك لأمر إن فطنت له * فأربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل